مرتضى الزبيدي

371

تاج العروس

يخاطبوه بالأُستاذِ ، وإنما أَخذُوا ذلك من الماهرِ بِصَنْعَتِه ، لأَنَّه ربّما كانَ تَحْتَ يدِه غِلمانٌ يُؤَدِّبُهم ، فكأنَّه أُستاذٌ في حُسْنِ الأدبِ ، حَدَّثنا بهذا جماعةٌ ببغدادَ ، منهم أَبو الفرج بن الجَوْزِيّ ، قال : سمعتُه من شيخِنَا اللُّغوِيّ أبي مَنصور الجَوَالِيق في كتابه المُعَرّب ، من تأْليفه ، قاله شيخُنَا . قلت : * مما يستدرك عليه : [ سنبذ ] : ميمون بن سِنْبَاذ ، بالكسر : صَحابيٌّ ، قاله الحافِظ . وسنبذبن دَاوود ، معروف ، قاله الذَّهبِيّ . قلت : وهو لَقَبٌ ، واسمُه الحُسين بن داوود ، وهو من شيوخ البًخَارِيّ ، قاله الحافظ ، وولده جَعْفَر بن سنبذ ، حَدَّثَ . [ سفذ ] : أَسْفِيذَبَانُ ( 1 ) بفتح فسكون فكسر الفاءِ وسكون التحتيّة وفتح الذال المعجمة والموحَّدة ، أَهمله الجماعة وهي : ة بأَصفهان ، وأُخرى بِنَيْسَابُورَ ، منها وقيل من التي بأَصبهان عبد الله بنُ الوَلِيد الأَسْفِيذَبَانِيّ المُحَدَّث . [ سمذ ] : السَّمِيذُ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال الصَّاغانيُّ : هو السَّمِيدُ ، وهو الحُوَّارَي ، وقد تقدّم . أَبو محمّد ، ويقال أبو القاسم عبدُ الله بن محمّد بن عليّ بن زِيَاد ، العَدْل الدَّوْرَقِيُّ ، نزَل بِنيْسَابُور على زِيادٍ ، وكانَ يَعْمَل له السَّمِيذ ( 2 ) ، فبقى هذا الاسمُ على وَلَدهِ بها ، روَى عن عبد الله بن محمّد بن شيروَيْهِ مُسنَدَ ابنِ راهَوَيْه ، وعنه عبد الرحمن بن حمدان البَصْريّ ، ومحمّد بن محمّد بن عَلِيّ بن أُخت ابن طَبَرْزَد ، سمع ابنَ الطَّلاّبة ، وعنه الكمالُ ابنُ الغُوَيْرَة بالإجازة ، عَمُّه أَبو المكارم المُبَارَك بنُ عَلِيّ بن عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن عَبدُوس الخَبَّاز شِيخُ صالحُ بَغداديٌّ ، عن ابن هَزَارْمَرْد ( 3 ) ، وعنه ابن طَبَرْزَذ ، مات سنة 539 وأَبو القاسِم أَحمدُ بن أَبي الفضلِ أَحمدَ بن أَبي غالب عَلِيّ بن عبد العزيز البَغْدَادِيّ الكاتب الدقَّاق المعرف بالشامِاتي ، وُلِد سنة 544 ببغدَادَ ، وسمع من أَبي الوقت ، قرَأْتُ في التكْلمِة للمُنْذِرِيّ ما نصٌّه : وسمَّاهُ بعضُهُم لاحِقاً ، وبعضُهُم عَلِيّاً ، والصواب أَن اسمَه كُنْيَتُه وكان في وَجْهِه شَامَةٌ ، فَنسبَه بعضُهُم فقال الشَّامَاتِيّ ، وكانَ يَنبَغِي أَن يُقَال فيه صاحِبُ الشَّامَة ، توفِّيَ ببغداد سنة 629 ، السِّمِذِيُّون ، بكسر السين والميم والذال ، ومنهم مَن شَدَّد الميم ، مُحَدِّثُونَ . فصل الشين المعجمة مع الذال المعجمة [ شبذ ] : شَبَذُ ، مُحرَّكَةً ، أهمله الجَوْهَرِيُّ والجماعَة ، وهي : ة بِأَبِيوَرْدَ بخُرَاسَانَ منها الحافظ رشيد الدين أبو بكر أحمد بن أبي المجد إبراهيم بن محمد الخَالِدِيُّ المَنِيعِيّ الشَّبَذِيّ الأَبِيوَرْدِيّ ، سمعَ عبدَ الجبّار الخواري ، وأبا المعالي محمد بن إسماعيل الفارسيّ وأجازاه في سنة 591 وحَفِيدُه العَلاَّمَةُ شَمْسُ الدِّينِ إِبراهيم بن محمد بن أَبي بَكْر ، سَمِعَ وتَفَقّهُ ، ووُلِدَ ببلاد التُّركِ سنة 621 ومات في صفَرَ سنةَ 674 بأَصْفَهَانَ ، وابْنُه العَلاَّمَةُ يَحْيِى بن إِبراهيم ، لقبه مُحْيي الدَينُ صَدْرٌ إمام سمع من أبيه ومن جده ومن جماعة من مشايخ تُرْكُسْتَان عِظامٍ ، وما وراءَ النهر ، قال أَبو العلاء الفَرَضِيّ : اجتمعت به ببُخَارا في سنة 67 ( 4 ) ثُمّ بغداد سنة 77 لمّا قَدِمها وحضَرْتُ مَجْلِسَه ، وابناه عِزُّ الدين عبد العزيز ومُظْهِر الدين عبد الحَقّ ، سَمِعَا من جماعة ، قاله الحافظ . [ شبرذ ] : الشَبَرْذَى ، أَهمله الجوهريّ ، قال الصاغانيّ : الشَّبَرْذَي هو السَّرِيعُ من الإبل ، كالشَّمرْذَى ، بالميم ، وأَلفها للإلحاق وهي أَي الناقَة شَبَرْذَاةٌ وشَمَرْذَاةٌ : نَاجِيَةٌ سَرِيعَة ، عن أَبي عَمروٍ ، قال مِرْدَاسٌ الدُّبَيْرِيّ ( 5 ) : لَمَّا أَتَانَا رَامعاً قبِرَّاه * عَلَى أَمُونٍ جَسْرَةٍ شَبَرْدَاهْ الشَّبَرْذَي اسم رَجُل ، وله حديث قاله ابْن دُرَيد ( 6 ) ، وقال غيرُه هو مِنْ تَغْلِبَ بن وائل ، وأنشد ابنُ دُرَيْد للجَحَّافِ بن حَكِيمٍ :

--> ( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى " أسفيذبار " . ( * ) ما بين معكوفتين ساقط بالمصرية والكويتية . ( 2 ) في اللباب : السمذ . ( 3 ) واسمه عبد الله بن محمد بن هزار مرد . ( 4 ) يعني سنة 667 . ( 5 ) بالأصل " الزبيري " وما أثبت عن التكملة . ( 6 ) انظر الجمهرة 3 / 398 .